الصيمري
162
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
كتاب الديات مسألة - 1 - قال الشيخ : روى أصحابنا أن قوله تعالى « وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » ( 1 ) فيه كناية عن المؤمن المتقدم ذكره في الكنايتين بقتل الخطاء وفي قوله « فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ » ليس بكناية عن المعاهد لأنه لم يجر له ذكر . وقال الشافعي : إنه كناية عن الذمي إذا قتل في دار الإسلام . قال الشيخ : دليلنا أن ما قلناه أشبه بسياق الآية ، لأن المؤمن جرى ذكره في موضعين في قوله « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا » ثم قال « فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ » وذلك أيضا كناية عن المؤمن بلا خلاف ، فلما قال « وَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثاقٌ » يجب أيضا ان يكون كناية عنه والذمي لم يجز له ذكر ، فلا يجوز أن يكنى عنه ، وهذا هو المعتمد ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 2 - قال الشيخ : القتل على ثلاثة أضرب : عمد محض ، وخطاء محض وشبيه بالعمد وبه قال أبو حنيفة والشافعي .
--> ( 1 ) سورة النساء : 92 .